الأربعاء، 27 مايو 2009

النباتات الطبية السعودية

النباتات الطبية السعودية ومساهماتها في الطب الإسلامي للأستاذ الدكتور محمد بن عبد العزيز اليحيى المملكة العربية السعودية ملخص البحث: عمل هذا البحث لدراسة مدى انتشار التداوي بالأعشاب ومعرفة المبررات العلمية لاستخدامه في المملكة العربية السعودية. المعلومات الأولية التي ركز عليها تشمل اسم العشب باللغة العربية والمناطق الجغرافية التي ينتشر فيها والأجزاء المستعملة ودواعي ، الاستعمال . تم جمع عشرة من هذه النباتات وأجريت عليها دراسات كيميائية عقاقيرية وحيوية. الانطباع العام عن هذه الدراسة أوضح أن الأعشاب الطبية ما زالت تستخدم في المناطق النائية من المملكة العربية السعودية. لقد تم جمع المعلومات لخمسين نباتا . بينت نتائج المسح الكيميائي العقاقيري أن معظم تلك النباتات غنية بعناصر فعالة حيويا مثل القلويدات والجلوكوزيدات القبية والفلافونات والكومارينات. بعض هذه النباتات ظهر له فعالية قوية على حيوانات التجارب. عندما أجرى المسح المضاد للميكروبات وجد أن نبات الزعتر Thymus vulgaris له فعالية قوية ضد الأنواع التالية من البكتريا Staphylococcus aureus, Proteus Vulgaris, Bacillus Subtilis كما كان فعالا ضد الفطرCandida albicans. المقدمة: التداوي بالأعشاب عريق في شبه الجزيرة العربية منذ قديم الزمان وعلى حسب قول مثل أحد الأطباء العرب القدماء "لا يوجد مرض لا يمكن علاجه بالنباتات). ومعرفة هذا النوع من التداوي قد تدرجت من سلالة إلى سلالة حتى كونت ما يسمى بالطب الشعبي في هذه المنطقة من العالم. بالرغم من أن المستحضرات الطبية المشيدة قد ضيقت الخناق على استعمال العقاقير الخام ذات المنشأ الطبيعي، إلا أنه يوجد عدد كبير من الناس في مختلف أنحاء العالم يؤمنون بأهمية العلاج بالأشياء الطبيعية، ومع أن المواد الطبيعية لها تأثير شاف وممكن أن يحصل عليها بسهولة، إلا أنها أيضا أكثر ملاءمة للأحوال المناخية لتلك البلدان.لقد اشتهر العرب في تطوير التداوي بالأعشاب خلال العصور الوسطى. لقد كانت المستحضرات النباتية تدعى ، المستحضرات الجالينية نسبة إلى العالم جالينوس الذي كان مرجعا هاما في هذا المضمار وقد سبق أن لخى المعرفة على يد علماء. عرب. خلاط العصر الذهبي للطب الإسلامي حدث أن الأطباء العرب كتبوا أبحاثا ومخطوطات مبنية على قواعد قوية. لهذا فقد انتشرت شهرة الأطباء العرب عبر العالم وخاصة مع انتشار الإسلام وبالأخص عن طريق الحجاج الذين يفدون إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. بسبب ذلك حصلت فرص متعددة لكثير من الطلاب والباحثين (من إسبانيا وأفريقيا وآسيا وغيرها) للاتصال بالأطباء والموهوبين العرب . إن المملكة العربية السعودية غنية بثروتها النباتية (ما يزيد على ألف نبات ذكرت في الفلورا السعودية). بالرغم من وجود عدد كبير من الأدوية الشعبية تستعمل في الطب الشعبي العربي إلا أن القليل منها درس من النواحي الكيميائية والحيوية . إن الحاجة إلى التقييم الحيوي للمحتويات الكيميائية للنباتات ليس فقط مهما لتطوير دواء جديد ولكنه مهم أيضا ليدل الصيدلي أو الكيميائي على طريقة تشييد بعض الأدوية في المختبر مثل ما حصل من تشييد الهوماتروبين من الأتروبين. وكذلك إن دراسة بعض النباتات السامة قد يساعد على تشخيص وعلاج حالات التسمم التي تحدث عند الإنسان أو عند الحيوان من جراء تناول تلك النباتات مما قد يساعد على استخراج ترياق خاص لهذا التسمم . إن عدم الرغبة في إجراء التقييم الحيوي للأدوية النباتية الخام أصبح أحد العوائق التي سببت عدم تطوير الأدوية من تلك المصادر . وانطلاقا من تلك الحقائق سالفة الذكر فإن الباحثين في المملكة العربية السعودية قد بادروا الآن للعمل في هذا المضمار بشكل علمي منسق ومرتب وإن هذا البحث الذي بين أيديكم ما هو إلا عبارة عن محاولة متواضعة لحصر العقاقير المستعملة في الطب الشعبي العربي في المملكة العربية السعودية لعلاج مختلف الأمراض، مع التركيز على الاسم العلمي (الاسم اللاتيني للنبات) والاسم العربي والفصيلة ومكان انتشار النبات ومحتوياته الكيميائية واستخداماته الطبية. لقد تمكنا من تحليل عشرة نباتات تحليلا كيميائيا وحيويا (فارماكولوجي وميكروبيولوجي) في مختبرات كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود. المواد والطرق: لقد قام فريق البحث بمسح مناطق مختلفة من المملكة وتم إعداد قائمة بخمسين نباتا طبيا شائع الاستعمال وذلك نتيجة لمقابلة عدد من الأطباء الشعبيين وغيرهم من الناس. بعد ذلك تم جمع هذه النباتات من أماكن تواجدها بكميات كافية للمعمل وتتم تعريفها بواسطة خبير تصنيف النبات التابع لكلية الصيدلة. إن هذه القائمة تشمل الاسم العلمي للنبات- الاسم العربي - مكان انتشار النبات- محتوياته الكيميائية- استعمالاته الطبية- تأثيره الفارماكولوجي . العمل الآن جار لإجراء الدراسات (العقاقيرية- الكيميائية العقاقيرية- الفارماكولوجية- الكيميائية الحيوية- دراسة عناصر الدم- الميكوبيولوجية- السمية) على هذه النباتات، أما العشرة نباتات المذكورة من قبل فإن نتائجها موضحة في هذا البحث. ا- المسح الكيميائي العقاقيري: التحليل الكيميائي الكيفي تم على 200 جم من النبات مطحونة على هيئة مسحوق خشن واستعملت طريقة فارنسويرث للكشف عن وجود القلويدات، الجلوكوزيدات القلبية، الجلوكرزيد ات السيانية، الانثراكينونات، الفلافونات، الصابونينات، الكومارينات، الاستيرولات و/ أو التربينات الثلاثية ، العصفات ، الجلوكوزينولات، الزيوت الطيارة، القواعد الطيارة. حوالي 500 جم من مسحوق النبات تم استخلاصها بطريقة الاستخلاص المستمر بمذيبين الأول الكلوروفورم ثم يتبعه الايثانول 95% بعد ذلك يتم تقطير المذيب عند درجة حرارة منخفضة وتحت ضغط مخلخل وتحفظ الخلاصة المركزة في الثلاجة لغرض إجراء الدراسات الحيوية عليها. 2- الدراسات الفارماكولوجية: أ) المسح الفارماكولوجي العصبي: تم بإجرائه على الفئران التي تزن بين 30-. 4 جم وحسب طريقة ارفين (19). يحقن الفأر تحت الصفاق بخلاصة النبات بجرعة 500 مجم/ كجم من وزن الجسم، ثم يلاحظ الحيوان وتسجل الملاحظات التالية (درجة التهيج- الارتجاف- التلوي،- الحركة العادية- انتظام الحركة- حساسية الأذن- قرنية العين- أية ملاحظات على الجهاز التنفسي). كذلك يتم تسجيل درجة حرارة جسم الحيوان عن طريق المستقيم ويلاحظ إذا كان هناك أية وفيات خلال 24 ساعة. ب) المسح للأوعية القلبية: تتم دراسة تأثير الخلاصة النباتية على ضغط الدم بواسطة استعمال أرانب ضغط دمها عادي ووزنها حوالي 5، 1-2 كجم. تخدر الحيوانات بواسطة يوريثان 25% (5، ا-2 جم/ كجم عن طريق الوريد). ويمكن المحافظة على مستوى التخدير بطريقة الحقن بواسطة أنبوبة صغيرة متصلة بالوريد الوداجي. كما يعمل توصيل لأنبوبة أخرى في الريان السباتي لتوصيله إلى جهاز قياس ضغط الدم. أما الخلاصة النباتية فيتم حقنها في الوريد الفخذي بنفس الطريقة السابقة. تتم دراسة تأثير الخلاصة النباتية على قلب الأرنب المفصول (طريقة لانجندورف) باستعمال محلول رينجر. قوة انقباض القلب يتم تسجيلها على جهاز Narco physiograph باستعمال Myograph F60 tranducer. ج) دراسات على العضلات الملساء والعضلات الإرادية: دراسة تأثير الحلاصة النباتية على العضلات الملساء تتم على عضلات الأمعاء الدقيقة المفصولة من خنزير غينيا.حيث يمنع الحيوان من الأكل الليلة السابقة للتجربة، وفي الصباح يتم ذبحه واستخراج الجزء المطلوب ويعلق في محلول تايرويد عند درجة جرارة 37 م. ثم يضاف إلى ذلك الخلاصة النباتية وتسجل الحركات بواسطة جهاز مماثل . وأيضا تتم ملاحظة تضاد أو تقوية كل من الأستايل كولوين والهستامين للخلاصة النباتية. دراسة تأثير الخلاصة النباتية على العضلات الإرادية تتم على العضلة المفصولة لبطن الضفدع وذلك باستعمال محلول رينجر للضفادع ثم تسجل الحركات على جهاز مماثل وذلك بعد إضافة الخلاصة النباتية إلى المحلول. 3- الدراسات الكيميائية الحيوية والهيماتولوجية (عناصر الدم): تتم الدراسة على الجرذان حيث يعطى جرعة (400 مجم/ كجم من وزن الجسم) من الخلاصة النباتية عن طريق الحقن تحت الضفادع ، ثم بعد ساعتين من ذلك يذبح الجرذ ويجمع دمه لإجراء الدراسات التالية عليه . أ- دراسة الجلوكوز والكولستيرول والإلكترولايتات: تقدر كمية الجلوكوز والكولستيرول بطريقة ضوئية. أما الإلكترولايتات فتقدر بواسطة المقياس الضوئي اللهبي . ب- دراسة عناصر الدم: تمت دراسة تأثير الخلاصة النباتية على كل من كريات الدم الحمراء والبيضاء والهموجلوبين بواسطة استعمال جهاز Contraves Digcell 3100h . 4- الدراسات الميكروبيولوجية: تمت دراسة تأثير الخلاصة النباتية على سلالات معروفة من البكتريا التالية:- Staphyococcus aureus, Escherichia coli,Proteus vulgaris, Pseudomonas aeruginosa, Bacillus subtilis وكذلك على الفطر Candida albicans وطبقت لهذا الغرض طريقتان (الطريقة الشعاعية- طريقة القرص الصغير، وعندما يثبت أن للخلاصة النباتية تأثيرا مضادا للميكروبات يتم تعيين أقل تركيز مؤثر (MIC) وذلك باستعمال طريقة التخفيف بالأنابيب . النتائج والمناقشة : إن الدراسات الأولية لانشار الأدوية العشبية في المملكة العربية السعودية بينت أنه ما زالت تلك الأدوية تستعمل في بعض المدن وفي الأرياف. وبالرغم من وجود المراكز الصحية المنظمة والمحتوية على مختلف أنواع الأدوية الحديثة ، إلا أن هناك عددا كبيرا من الناس يؤمن بتأثير الأدوية العشبية. ونظام التداوي بالأعشاب هنا لا يجري على النهج المرجو له إنما الحاصل هو أن الناس الكبار في السن وكذلك ربات البيوت يعرفون- قسطا وافرا من هذه الأعشاب، وفي معظم الهجر والقرى يوجد في كل منها طبيب شعبي يعالج الأمراض الشائعة. وقد لوحظ أن النبات الذي ينمو في جهة من المملكة ويستعمل فيها لعلاج مرض ما، يستعمل أيضا لعلاج نفس المرض في الجهة الأخرى من البلاد مما يدل على أصالة هذا الاستعمال. كما أننا قد لاحظنا أن معظم الأطباء الشعبيين يحاولون إخفاء أسماء بعض النباتات وكذلك أسماء الأمراض التي تعالجها. على الرغم من هذا فإننا وجدنا عددا كبيرا منهم يحب التعاون معنا عندما نذكر له موضوع البحث. اعتمادا على هذه المعلومات فقد تم إعداد قائمة تشمل خمسين نباتا طبيا مع ذكر الاسم العلمي لها والاسم العربي واسم الفصيلة ومكان تواجدها واستعمالها الشعبي. كما تم عمل مسح مكتبي لهذه النباتات ووجد أن معظمها لم يسبق أن أجريت عليه دراسة من النواحي الكيميائية والحيوية. من بين هذه النباتات تم اختيار عشرة نباتات وهي:- عاقول، شيح، عشر، ندوه، إكرار، زقوم، خياسه، سواس، أثل، زعتر. Alhagi maurorum, Artemisia herba-herba, Calotropis procera, Cressa cretica, Heliotropium europaeum, Marrubium vulgare, Peganum harmala, Periploca aphylla, Tamarix aphylla, Thymus vulgaris. وتمت دراستها في مختبرات كلية الصيدلة لمعرفة المحتويات الكيميائية وخواصها الحيوية. دراستنا الكيميائية العقاقيرية أثبتت أن معظم هذه النباتات غنية بالمحتويات التالية:- الأستيرولات و/ أو التربينات الثلاثية- الفلافونات- القلويدات- الكومارينات- الجلوكوزيدات القلبية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحتويات قد يكون لها دور في الفعالية العلاجية لتلك النباتات. الدراسة الفارماكولوجية الأولية على الخلاصات الكحولية لهذه النباتات أظهرت أن حوالي 20% من هذه النباتات تزيد من قوة تقلص عضلة القلب، وأن حوالي 30% منها له تأثير مهدىء او مثبط على الجهاز العصبي المركزي، وحوالي 20% يعطي تأثيرا مرخيا للعضلات الملساء، دراستنا الكيميائية الحيوية بينت أن الخلاصة الكحولية لنبات الزقوم Marrubium vulgare لها تأثير واضح على تخفيض الكولستيرول ومن المحتمل أن تكون مفيدة للمرضى الذين يشكون من تصلب الشرايين. كما اتضح أن الخلاصة الكحولية لنبات الخياسة، Peganum hamala لها تأثير يزيد السكر، ووجد أن نبات العشر Calotropis procera له تأثير يزيد البوتاسيوم . ومن جانب آخر بينت الدراسات الميكروبيولوجية أن الخلاصة الكحولية لنبات الزعتر تضاد نمو كل من الكائنات الحية الدقيقة التالية: Staphylococcus aureus, Bacillus. Subtilis, Proteus, Candida albicans كما أن نبات الشيح Artemisia her-ba ونبات الاكرار Heliotropium europaeum لهما تأثير مضاد لى 5 أ لـ Bacillus subtilis. بينما وجد أن نبات الأثل Tamar-ix aphylla له تأثير مضاد لـ Proteus vulga. يتضح من هـذه الدراسة أن الأدوية العشبية المستعملة في الطب الشعبي لها محتويات ذات تأثير حيوي فعال جدا ، وإضافة إلى ذلك فإن الدراسات الفارماكولوجية والسمية لهذه النباتات تؤيد القاعدة العلاجية لهذه النباتات لشفاء أمراض الإنسان. ملخص البحث: في هذا البحث تتم عمل المسح المكتبي العلمي لعدد 50 نباتا من النباتات التي تستعمل في الطب الشعبي منذ عدة عقود من السنين. وأن عشرة من هذه النباتات أجرينا عليها الدراسات العقاقيرية والكيميائية العقاقيرية والفارماكولوجية والكيميائية الحيوية ودراسة عناصر الدم والميكروبيولوجية في مختبراتنا في كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود. ووجدنا أنها تحتوي على مركبات، كيميائية متعددة مثل القلويدات والجلوكوزيدات القلبية والفلافونات والكومارينات... الخ. بعض هذه النباتات ، لها فعالية فارماكولوجية قوية. وتجدر الإشارة إلى أن نبات الزقوم له فعالية قوية كخافض للكولستيرول بينما الأخريات منها ما هو منبه للقلب ومنها ما هو مثبط للجهاز العصبي المركزي ومنها ما يرخي العضلات الملساء ومنها ما له.تأثير مضاد لبعض الميكروبات مثل نبات الزعتر. هذه الملاحظات أعطتنا مبررا قويا لإجراء دراسات تفصيلية من الناحية ، الفارماكولوجية ومن الناحية السمية ليتسنى لنا التأكد من أن استعمالها الشعبي كان يرتكز على أساس علمي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدونه تهتم باخبار الادويه واسواق الادويه فى العالم العربى وطرق التصنيع واخبار الصيادله وشركات الادويه وطرق التسويق والاعشاب والطب البديل ارجو ان تتحول الى موسوعه adwia_adwia82@yahoo.com

رساله الى نصارى مصر

كل العالم


Powered By Blogger